قطب الدين الراوندي
305
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وكذا ما قبله وما بعده ، أي تعذر من ادعى فيه وان لم يكن محقا . فيقال : انه أهل القرآن فيعذروا القلج . والفلج : الظفر ، وكلاهما روي . والمطية : الناقة التي تحمل . وحاج به : أي غالب الخصم بالحجة . وتوسم : أي تفوس ، يقال : توسمت فيه الخير . واستلام : أي لبس اللامة ، وهى الدرع . ووعى : أي حفظ . ( ومن كلام له عليه السلام ) ( كان وصى به أصحابه ) تعاهدوا أمر الصلاة ، وحافظوا عليها ، واستكثروا [ منها ] ( 1 ) وتقربوا بها ، فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا . ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا « ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ » ( 2 ) وانها لتحت الذنوب حت الورق ، وتطلقها اطلاق الربق ، وشبهها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بالحمة تكون على باب الرجل ، فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات ، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن . وقد عرف حقها رجال من المؤمنين الذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ، ولا قرة عين من ولد ولا مال ، يقول اللَّه سبحانه « رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله وإِقامِ الصَّلاةِ وإِيتاءِ الزَّكاةِ » ( 3 ) . وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله نصبا بالصلاة بعد التبشير له بالجنة ،
--> ( 1 ) ليس « منها » في م . ( 2 ) سورة المدثر : 42 ، 43 . ( 3 ) سورة النور : 37 .